أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

149

الذخيرة

النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي زَمَانِهَا وَفِي الْكِتَابِ يُضَحِّي الْإِمَامُ بِالْمُصَلَّى بَعْدَ الصَّلَاةِ ثُمَّ يَذْبَحُ النَّاسُ بَعْدَهُ وَالذَّبْحُ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَهَا وَقبل ذبحه غير مجزيء ويجزيء أَهْلَ الْبَوَادِي وَمَنْ لَا إِمَامَ لَهُمْ أَقْرَبُ الْأَئِمَّةِ إِلَيْهِمْ فَإِنْ صَادَفُوا قبْلَة أَجْزَأَهُمْ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ الِاجْتِهَادُ كَالْقِبْلَةِ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ فَعَلُوا وَقَالَ ح الْمُعْتَبَرُ الصَّلَاةُ دُونَ الذَّبْحِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مُسْلِمٍ مَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى وَقَالَ ش الْمُعْتَبَرُ وَقْتُ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ دُونَ الصَّلَاةِ وَالذَّبْحِ وَابْنُ حَنْبَلٍ الْفَرَاغُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ لَنَا مَا فِي مُسْلِمٍ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى وَفِي الْكِتَابِ أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِلَيْلٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ } الْحَج 28 فَذَكَرَ الْأَيَّامَ دُونَ اللَّيَالِي وَأَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ من ضحى